الجمعة، 28 ديسمبر 2007


ان مكنونات النفس بما تجمعه من مشاعر واحاسيس وافكار ، ليس سهلاً على الانسان بثها، قد تصعب عليه الكتابة ، قد لا يجد الشخص المناسب لكي يبث له تلك المكنونات ، فكلما زادت معاناة المرء زادتتلك المكنونات ، وكلما ضاقت عليه دائرة بث تلك المكنونات ، أصبحت المسافة بينه وبين حافة الهاوية قصيرة، وفي مزيج من التخبط والحيرة , قد يبث تلك المكنونات الى من لايعرف.لايعرف ان تلك المكنونات أنما هي نتاج وخلاصة تجربة خاضها ذلك الانسان المسكين , ولايعرف كيف يستفيد منها، يبحث عن خشبة النجاة.يبحث عن من يستمع اليه بأنصات وبنصح وارشاد وتوجية، يساعده على <التنفيس> عما في النفس من تلك المكنونات.قد يجد ذلك الشخص الذي يستمع اليه ، ولكن لمرة واحدة ، ولا يعرف ان ذلك الانسان لايزال مخزون تلك المكنونات مملوء ويحتاج الى مرات للاستماع ليس واحدة .ولا يعرف ان هذه المسكين اصبح على حافة الهاوية . هاوية كما قلت سابقاً الاكتئاب والامراض النفسيةالاخرى.

عند هذه الحالة يكون امامه طريقين الاول ان ينطوي على نفسه، ويضيق بمن حوله ويكسل عن أداء اقل الوجبات , ولايعرف انه في أمس الحاجة الى مراجعة من يساعده على العلاج

.والثاني ان يفيق من سباته بعد فترة من الزمن ويرجع الى ذلك العلاج ليساعده على ردم تلك الهوة , قد تطول تلك المدة او تقصر , حسب نفسيته وحسب تشيجع لمن حوله على تجاوزهذه المرحلة .
ان البوح بمكنونات النفس لمن نحب
علاج ..................ولكن لمن نحب؟
وكيف نعرف من هم الذين نحبهم؟
أعرف أني في بعض الاحيان , سأواجه أموراْ صعبة ومعقدة.
ولكني لن أدعها تبني أعشاش الهموم في قلبي, بل سأعمل
على مواجهتها برحابة صدر وحكمة لكي تصبح أعمالاْ سهلة ومفيدة.
سوف النظر الى تلك الامور من ناحية أخرى ماذا أستطيع ان
أستفيد منها , في المضيء على الحياة.
وأجعل..............شعاري.............فيها
اذا لم تزد على الحياة شيء............كنت زائدأ عليها.
معارك الحياة هي دائماْ معارك ضد الذات.
لاتضيق نظرتك الى الحياة, فتجعل من نفسك محوراْ لها,
بل وسع نظرتك اليها لتجعل من تفكيرك العميق او فكرك الواسع محوراْ لها

ليست هناك تعليقات: